محمد نبي بن أحمد التويسركاني
132
لئالي الأخبار
الّذى كنت تدخله على إخوانك في الدّنيا خلقت منه لا بشرك واونس وحشتك ، وقال أبو عبد اللّه عليه السّلام : من أدخل على مؤمن سرورا خلق الله من ذلك السرور خلقا فيلقاه عند موته فيقول له : ابشر يا ولى اللّه بكرامة من اللّه ورضوان ثم لا يزال معه حتى يدخله قبره فيقول له : مثل ذلك فإذا بعث يلقاه فيقول له : مثل ذلك ثم لا يزال معه عند كلّ هول يبشّره ، ويقول له مثل ذلك فيقول له : من أنت رحمك اللّه فيقول : أنا السّرور الّذى أدخلته على فلان ، وفي بعض الرّوايات الاخر قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : ما من عبد يدخل على أهل بيت مؤمن سرورا إلّا خلق اللّه له من ذلك السّرور خلقا يجيئه يوم القيمة كلّما مرّت عليه شديدة يقول : يا ولى اللّه لا تخف فيقول : من أنت رحمك اللّه فلو أنّ الدّنيا كانت لي ما رأيتها لك شيئا فيقول : أنا السّرور الذي أدخلتها على آل فلان . وقال عبد اللّه بن سنان : كان رجل عند أبي عبد اللّه عليه السّلام فقرء هذه الآية [ وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِناتِ بِغَيْرِ مَا اكْتَسَبُوا فَقَدِ احْتَمَلُوا بُهْتاناً وَإِثْماً مُبِيناً ] قال : فقال أبو عبد اللّه عليه السّلام : فما ثواب من ادخل عليه الحسيرور فقلت : جعلت فداك عشر حسنات قال اى واللّه والف الف حسنة وعنه قال : من سرّ امرءا مؤمنا سرّه اللّه يوم القيمة ، وقيل له تمنّ على ربّك ما أحببت فقد كنت تحبّ أن تسر أولياءه في الدار الدّنيا فيعطى ما تمنّى ، ويزيده من عنده ما لم يخطر على قلبه من نعيم الجنّة ، وقال أبو عبد اللّه عليه السّلام : أوحى اللّه إلى داود عليه السّلام ان العبد من عبادي ليأتيني بالحسنة فأبيحه جنّتي فقال داود : يا ربّ وما تلك الحسنة ؟ قال : يدخل على عبدي المؤمن سرورا ولو بتمرة قال داود : يا ربّ حق لمن عرفك أن لا يقطع رجائه منك . وقال عبيد اللّه : سمعت أبا جعفر عليه السّلام يقول : ان فيما ناجي اللّه به عبده موسى عليه السّلام قال : إنّ لي عبادا أبيحهم جنّتى وأحكّمهم فيها قال : يا ربّ ومن هؤلاء الذين تبيحهم جنّتك وتحكّمهم فيها قال : من أدخل على المؤمن سرورا الخبر . وقال أبو جعفر : تبسّم الرّجل في وجه أخيه حسنة وصرفه القذى عنه حسنة وما عبد اللّه بشئ أحبّ إلى اللّه من إدخال السّرور على المؤمن ، وقال رسول اللّه :